محمد نبي بن أحمد التويسركاني
50
لئالي الأخبار
من المشرق إلى المغرب وهي تنادى بأعلى صوتها اين من حارب اللّه ورسوله فعند ذلك يقول جبرئيل : من تطلبين يا حريش ؟ فتقول : اطلب خمسة نفر أولهم تارك الصلاة « الحديث » ومر في اللؤلؤ السابق ان في الغى حية طولها ستون سنة وعرضها ثلاثون سنة ، ومنذ خلقها اللّه كان فمها مهمورا لم يفطر ولم يفتح الا بلحم تاركي الصلاة وشارب الخمر . وفي الرواية أن موسى عليه السّلام مر يوما على بحر النيل فرأى حيتانها في العذاب فسئل عن سببه فقال جمع منها : انه كان في سالف الزمان رجل تارك للصلاة في السفينة فابتلى بوجع ضرس من أضراسه فقلعه فرمى به البحر فبلعه حوت فمنذ بلعه كنا جميعنا في العذاب مشتركون وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ان في جهنم لواديا يستغيث منه أهل النار كل يوم سبعين الف مرة ، وفي ذلك الوادي بيت من نار ، وفي ذلك البيت جب من نار ، وفي ذلك الجب تابوت من نار وفي ذلك التابوت حية لها الف رأس وفي كل رأس الف فم وفي كل فم الف ناب وفي كل ناب الف ذراع وفي نسخ الجامع وفي كل فم عشرة آلاف ناب قال انس : قلت يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لمن يكون هذا العذاب ؟ قال صلّى اللّه عليه واله : لشارب الخمر وتارك الصلاة وقال من أخر الصلاة عن وقتها أو تركها حبس على الصراط ثمانين حقبا كل حقب ثلاث مأة وستون يوما كل يوم كعمر الدنيا . وفي تفسير « لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً » ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : لا يخرج من النار من دخلها حتى يمكث فيها أحقابا والحقب بضع وستون سنة والسنة ثلاثمائة وستون يوما كل يوم كالف سنة مما تعدون فلا يتكلن احدان يخرج من النار وفي بعض التفاسير الحقب ثمانون سنة من سنى الآخرة وعن مجاهد الأحقاب ثلاثة وأربعون حقبا كل حقب سبعون خريفا وكل خريف سبعمأة سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما وكل يوم الف سنة وفي رواية الحقب سبعون الف سنة وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه واله : من ترك الصلاة عامدا أو متعمدا بقي في النار ثمانين حقبا والحقب ثمانون سنة . أقول الروايات كالآية دلت على أن هذه الآية نزلت في من يدخل النار ويخرج